الشيخ محمد تقي الآملي
102
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مستحبا لأجل الفعل الذي يريد ان يفعله وهي أغسال أحدها للإحرام وعن بعض العلماء وجوبه . المعروف بين الأصحاب استحباب الغسل للإحرام وقد ادعى الإجماع عليه وعن حج التحرير إنه ليس بواجب إجماعا ، والمحكي عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد وجوبه وقد ينسب إلى ظاهر الصدوق وغيره ممن عبر بلفظ الأمر به أو بإعادته أو بكلمة - عليك - ونحوها . ويدل على الاستحباب من النصوص خبر فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام فيما كتبه للمأمون : وغسل الجمعة سنة وغسل العيدين وغسل دخول مكة والمدينة وغسل الزيارة وغسل الإحرام - إلى أن قال - هذه الأغسال سنة وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله ( وعن الفقه الرضوي ) : الغسل أربعة عشر وجها - إلى أن قال - واحد عشر غسلا سنة : غسل العيدين والجمعة وغسل الإحرام ( الخبر ) . ويستدل للوجوب بمرسل يونس عن الصادق عليه السّلام : الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها الفرض ثلاثة ، قلت جعلت فداك وما الفرض منها ، قال غسل الجنابة وغسل من مس ميتا وغسل الإحرام ( والأقوى هو الاستحباب ) لبعد كونه واجبا مع الشهرة العظيمة على عدمه واختفاء وجوبه مع كثرة الابتلاء به وتوفر الداعي على نقله ، ولأنه لو كان واجبا لكان وجوبه شرطيا دخيلا في صحة الإحرام لبعد كونه واجبا نفسيا ، مع أنه لم يحك اشتراط صحته به عن أحد ، بل عن ابن المنذر دعوى إجماع أهل العلم على أن الإحرام جائز بغير اغتسال ، هذا مع دعوى الإجماع عن كثير من أهل العلم على عدم وجوبه فلا بد من حمل ما دل على الوجوب على تأكد الاستحباب ، ومع الغض عن ذلك فهو موهون بالاعراض عن العمل به . الثاني للطواف سواء كان طواف الحج أو العمرة أو طواف النساء بل للطواف المندوب أيضا . لم نعثر على نص لاستحباب الغسل للطواف الا على خبر علي بن أبي حمزة - المتقدم - عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه : ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك ، وفيه اشعار باستحبابه للطواف ، مع احتمال أن يكون لدخول المسجد حيث إن الطواف